MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C801AE.BDFFBBD0" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Microsoft Internet Explorer. ------=_NextPart_01C801AE.BDFFBBD0 Content-Location: file:///C:/B06A3A70/Issue3-20.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii" نقاط على الحروف

 

السن&#= 1577; الثالثة - العدد العشر= 08;ن – الأحد 30 أيول= 2007

 

المسيحي والسياسة<= /b>

 

 

   =      أكثر من سؤال بحاج= 577; لأن يُطرَح على هذا الصع= 610;د: هل هناك مجتم= 593; مسيحي بالمعنى السياسي للك= 04;مة؟ أتكلّم إنجيلياً! هل يمكن للإنسا= 06; المسيحي، بالمعنى الصارم للكلمة، أن يحفظ نفسه في الأمانة ليسوع إذا ما تعاطى السياسة كاحتراف؟ ما = 605;غزى وجود المسيحيِّي = 6; في مجتمع تعدّدي يشمل مسيحيِّين وغير مسيحيِّين؟=

   =      أولاً نحن لسنا طائفة دينية ولو حُسبنا كذلك. الطائف= 577;، في هذا البلد= 548; حالة اجتماعية سياسية ذات شعارات ديني= 77;. نحن كنيسة المسيح. الكنيسة شيء آخر تماماً. الكنيسة كيا= 06; إلهي إنساني انتماؤنا في= 07; هو إلى حقيقة تُعرَف  بـ "ملكوت السموات". في هذا الكيان، نحن مشدودون= 48; أبداً، إلى الأخيريات، أي إلى ما يتخطّى هذا ا= 604;زمان، إلى الحياة الأبدية. هذا ما عبّر عنه ا&#= 1604;رسول المصطفى بول= 87; بالقول: "ليس= 78; لنا ههنا مدينة باقية بل نطلب الآتية" (عب 13: 14). ما نعمله هنا محكوم بما نلتمسه، من خلاله، هناك. هذا ما يُفتر= 614;ض به أن يكون. على هذا نحن أشبه بشركة ل= 575; بطائفة، لا بشركة تجاري= 77; طبعاً، بل بشركة حياة. في هذه الشرك= 577; نحن أعضاء بعضنا البعض (أف 4: 25)، أي أعضا&#= 1569; في جسد إلهي إنساني هو جس= 583; المسيح. لذا نحن لسنا تجمّعاً بشرياً ذا هوية اجتماعية سياسية. العلاقة، فيما بيننا، علاقة روحية أولاً، أي أن= 617; روح المسيح ه= 608; الذي يجمعنا. طبعاً هذا له تعابيره ههنا، في هذا العالم، على صعيد علاقتن= 75; بعضنا بالبع= 90; الآخر، نحن المسيحيّينš= 8; وعلى صعيد علاقتنا بمَ= 06; ليسوا مسيحيِّين. لذا لا يمكنن= 575; أن نكون إلاّ كنيسة، بهذا المعنى، وإلاّ، بكل بساطة، لا نع= 608;د مسيحيِّين. نفقد هويّتن= 75;. انتماؤنا، أولاً وأخير= 75;ً، هو إلى يسوع. نحن أعضاء جسده من لحمه ومن عظامه (أف 5: 30). همّنا الأساسي إله= 10;. إلاّ أننا، كبشر، نتدبّ= 85; أمورنا، ههنا، بالتي هي أحسن، بما ينسجم وإيماننا. نح= 606; هنا لكننا لسنا من هنا. نحن في عبور. نحن من هناك وإلى هناك ننتمي ونسير. لذا لا يسعنا أن نتكلّم عل= 609; مجتمع مسيحي لأنّنا لسنا تكتّلاً اجتماعياً سياسياً ذا شعارات مسيحية طالم= 75; انتماؤنا ال= 71;ساس هو إلى ما فوق هذا العالم، إلى ما يتخطّ= 609; هذا العالم.

   =      على هذا، الهمّ الأول والأخ= 10;ر للإنسان المؤمن بيسو= 93; هو أن يحفظ حقّ الإنجيل= 48; أن يحيا وفق الإنجيل، أن يجسّد ما هو في الإنجيل، أن يصير إنجيلاً حيّاً مكتوباً لا بحبر بل بروح الله. كل ما يشدّنا، في هذا الدهر، ع= 606; الإنجيل يخرجنا من الكنيسة، يغرِّبنا عنها، لا شكلياً بل كيانياً، عضوياً. بإمك= 575;ن الإنسان أن يحافظ، شكلا= 11;، على شعاراته الإيمانية طالما همّ قلبه في هذا الدهر، لكن هذا يغرّبه ع= 606; الحياة الجد= 10;دة، عن الحياة في المسيح، عن الحياة الإلهية الإ= 06;سانية. الإيمان ليس شعارات. الإيمان حيا= 77; جديدة. الاحتراف السياسي، بالمعنى الذ= 10; تُتعاطى فيه السياسة، لا يمكن أن يكون إلاّ على حساب حقّ الإنجيل. لماذا؟ صحيح أنّ السياسة= 48; في المبدأ، ه= 610; تدبير شؤون الناس، هي خدمة إنساني= 77;. هذا في الأساس. لكن الواقع شيء آخر. السياسة= 548; في الواقع، ه= 610; لعبة تتعاطى النفوذ والسلطة. طبع= 575;ً، فيها خدمات، لكن هذه الخدمات مشوبة بالمح= 87;وبية إلى حدّ بعيد. السياسيون ق= 83; يؤدّون للنا= 87; خدمات، لكنْ مصالحُهم، ف= 10; الحقيقة، تأتي أولاً. الخدمات الت= 10; يؤدّونها هي لأفراد محدّدين، لفئات مختار= 77;، لا للمحتاجي= 06; إليها بالضرورة. طالما المصا= 04;ح هي الدوافع والمحسوبية هي الأسلوب فهناك كذب وظلم وتمويه وإعراض عن شرائح من المحتاجين. هناك شعارات خاوية. السياسي الم= 81;ترف، والحال هذه، لا يمكنه أن يحافظ على حق= 617; الإنجيل. لا بدّ له من أن ي&= #1578;نازل عن الأمانة الكاملة ليسوع، عن الاستقامة الداخلية، ع= 06; شفافية الضمير في المسيح. لا يمكنه، بكل بساطة، أن يحبّ مسيحيا= 11; طالما حبّه انتقائي. طال= 605;ا السياسة لعب= 77; السلطة والنفوذ فلا بدّ من التضح= 610;ة بالناس، بفئات من الناس... لا بد من استغلال أفرقاء منهم. الإنسان، والحال هذه، يكون، في الوجدان، أدنى إلى الشعار، إلى الرقم. لا يعود كياناً فريداً مستأهلاً كل الاحترام والتوقير. السياسي لاع= 76; يضحّي بالآخ= 85;ين وبما لهم دون أن يكون مستعداً لأن يبذل نفسه. ثمّ طالما اللعبة لعبة نفوذ فهناك، لا محالة، نفور وكراهي= 77; وعداء وصراعات وحروب مع ناس من لحم ودم. مَن تراه يستطيع، في هكذا لعبة، أ= 606; يكون منزَّهاً عن العيب؟ لذلك طبيعي أن يكو= 606; الإنخراط في السياسة على حساب حقّ الإنجيل. فقط مَن يكون مستعداً لأن يبذل نفسه لا لفئة بل للجميع، مَن يكون مستعدا= 11; لأن يحفظ استقامة نفس= 07; حتى الشهادة= 48; يمكنه أن يتعاطى السياسة الحقّ والإنجيل مع= 75;ً. وحتى يكون أحدٌ مستعدا= 11; لأن يموت من أجل الآخرين= 48; فهذا معناه أ= 606; يكون ممتلئا= 11; محبّةً، إذ ذاك، لا يمكن= 607; أن يخوض لعبة النفوذ والسلطة. مَن كانت هذه حال= 607; بات قدّيساً. فلا عَجَب إن قلنا إنّ السياسي الحقّ هو الق= 583;ّيس. بهذا المعنى يسوع هو أب السياسة الأصيلة كخدمة لأنّه جاء ليَخدم، والقدّيسون هم السياسيو= 06; بمعنى الكلم= 77;. هؤلاء يتعاطون السياسة دائماً ولكن = 604;ا سياسة السلط= 77; والنفوذ، بل سياسة تدبير الناس وخدمتهم ومح= 76;ّتهم. سياسة السلط= 77; والنفوذ، بطبيعتها، غير نقيّة. والسياسة، كخدمة، وحده= 05; المسيحيون، إن صدَقوا، يتعاطونها لأنّ الوصيّ= 77; عندهم هي أحب= 617; قريبك كنفسك= 48; ولأنّ منتهى هذه المحبّة لديهم أن يبذلوا أنفس= 07;م عن أحبّائهم كما فعل يسوع.

   =      إذاً لا يمكن أن ينتمي المسيحيون، في العمق، إل= 609; الأفق الذي يتمّ تعاطي السياسة فيه على أساس لعب= 577; السلطة والنفوذ.

   =      أما مغزى وجود المسيحيّين في المجتمعا= 78; التعدّدية التي تشمل المسيحيّين وغير المسيح= 10;ّين فليس سياسيا= 11; ولا اجتماعياً. هُم، بكل بسا= 591;ة، شهود للمسيح معلّمهم. همّهم، إنسانياً، تجسيد كلمة المسيح وإلهياً بثّ روح المسيح. غرضهم الملكوت. مبت= 594;اهم الحياة الأبدية. لذا يطلبون أن يَخدموا لا أ= 606; يُخدَموا. يسلكون في الأمانة، في الصدق، في اللطف، في الودّ... ولا يطلبون شيئا= 11; لأنفسهم. لا يطلبون امتي= 75;زات ولا يحسبون أ= 606;ّ لهم حقوقاً. يعيشون في المسيح، أي بروح المسيح= 48; وفق ما يعلّمهم مسيحهم، ويشهدون بالكلمة، في آن، متى تيسّ= 585; لهم الظرف. قد تكون النتيج= 77; أنّهم يُستغلّون أ= 08; يُضطهدون. لا بأس! ليس تلمي&#= 1584; أفضل من معلّمه. "إن كانوا قد اضطهدوني فس= 10;ضطهدونكم أنتم أيضاً". علينا أن نقب= 604; أن نكون خرافاً تُذب= 14;ح لا ذئاباً تَفترس الآخرين لنس= 78;مر لا بقوّة البشر بل بنعمة الله. الناس يظنّو= 06; أنّ بإمكانه= 05; أن يتسلّطوا على الناس با= 604;قوّة. نحن، متى صدقنا، لا نتسلّط على أحد بالقوّة. نأتي إلى الناس كضعفا= 69; لا كأقوياء. يأتوننا بقوّة السلا= 81; نأتيهم بقوّ= 77; المحبّة. للمحبّة دائماً مظهر الجهالة والضعف لكنّها الأقوى لأنّها تغزو القلوب وتغل= 76;. فلا غرو إن قال الرسول المصطفى بول= 87; هذا القول الجميل والغريب في آن: "إن جهالة الله أحكم من الناس وضعف الله أقوى من الناس" (1 كو 1: 25).

   =      يوم نستعيد هذا الموقف، يوم نتبنّى مثل ه= 584;ه المجازفة المبارَكة نُعين أنفسن= 75; والآخرين عل= 09; معرفة يسوع كما هو. ثمّ من معرفة يسوع ت= 571;تي الحياة الأبدية، "لأن هذه هي الحياة الأب= 83;ية أن يعرفوك أن= 578; الإله الحقيقي وابنك يسوع المسيح الذي أرسلته".

   =      المسيح&= #1610; إنسان مبذول= 48; يتعاطى السياسة كخد= 05;ة، كتنفّس، بصورة تلقائ= 10;ة. همّه أن يشهد للمسيح حتى، بروح المسيح= 48; يأتي بالناس إلى المسيح! على هذا قيل "اذهبوا وتل = 5;ذوا كل الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والر= 08;ح القدس وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به".

   =      لمَن يسألون ماذا سيحلّ بالمسيحيّي = 6; غداً، في المناخ السياسي الضاغط عندن= 75; اليوم، الحقُّ، لا ب= 604; الواجب، هو ف= 610; أن يعرفوا أن= 617; شهادتهم للمسيح، اليوم وغداً= 48; هي نصيبهم الأوحد. فإما ملكوت السموات وإم= 75; بابل. لا نصيب لنا بما ليس من المسيح في هذا الدهر! نحن في عبور! هذا كلام صعب لكنّه الكلا= 05; الحقّ! لمَن له أذنان للسمع!

 

ا= 04;أرشمندريت توما (بيطار)

ر= 74;يس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما

 

فهر= 587; نقاط على الحروف

 

 <= span lang=3DAR-SA>

------=_NextPart_01C801AE.BDFFBBD0 Content-Location: file:///C:/B06A3A70/Issue3-20_files/header.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"





------=_NextPart_01C801AE.BDFFBBD0 Content-Location: file:///C:/B06A3A70/Issue3-20_files/filelist.xml Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/xml; charset="utf-8" ------=_NextPart_01C801AE.BDFFBBD0--